الحياة تستمر و الظروف تتهالك

انت و انا و الجميع ينتظر كأس الشاي الذي يتبع وجبة الغداء او الفطور للاستمتاع به و الاسترخاء
و اصبح ذلك الطقس ثابتا في جميع المجتمعات وشتى الثقافات
في الصورة التالية مجموعة من طلاب اللجوء الجدد من دولة اثيوبيا الذي بالكاد اتموا الشهر في معسكر الشجراب
و بعد الوجبة التي تقدمها منظمة تلاويت للتنمية لعدد 1500 لاجئ يوميا بدعم من المفوضية السامية لشؤوون اللاجئين UNHCR و الشركاء مرتين يومياً

التفت هؤلاءالشباب الى هذه السيدة التي بدأت بإعداد الشاي

قد يكون من غير المضني لنا في بيوتنا صناعة الشاي حيث غالبيتنا يملكون البوتوجاز و كافة المعينات التي تمنحه كأسا من الشاي غير المجهد
بينما سيدتنا في هذه الصورة لا تملك البوتوجاز او الحطب في البيئة الصعبة التي يعيشون بها
وكان الوقود الحيوي \العضوي هو البديل, حيث استعانت ب ” روث الحيوانات المجفف ” وصنعت الشاي

و أكاد أجزم بأن هذا الكأس من الشاي سيكون ألذ من اي كأس شاي قد تذوقته سابقا
ولم ينتهي المشهد هنا حيث جاء عازف الموسيقى متباهيا بآلته المصنوعة من استطاع جمعه من الحاجات البسيطة التي توفرت له و صنع هذه الربابة ولتكون لسان حال هذه الصورة ناطقا بأن الحياة الانسانية ماضية و عجلة الزمان لا تتوقف على ظروفنا المحيطة و علينا الاستمتاع بكل لحظة من حياتنا لانها لن تتكرر